البيت
stringlengths
11
114
كَسَونَ هَوادِجَهُنَّ السُدو لَ مُنهَدِلاً فَوقَهُنَّ اِنهِدالا
وَفيهِنَّ حورٌ كَمِثلِ الظِبا ءِ تَقرو بِأَعلى السَليلِ الهَدالا
جَعَلنَ قُدَيساً وَأَعناءَهُ يَميناً وَبُرقَةَ رَعمٍ شِمالا
نَوازِعُ لِلخالِ إِذ شِمنَهُ عَلى الفُرُداتِ يَحُلُّ السِجالا
فَلَمّا هَبَطنَ مَصابَ الرَبيعِ بُدِّلنَ بَعدَ الرِحالِ الحِجالا
وَبَيداءَ يَلعَبُ فيها السَرا بُ يَخشى بِها المُدلِجونَ الضَلالا
تَجاوَزتُها راغِباً راهِباً إِذا ما الظِباءُ اِعتَنَقنَ الظِلالا
بِضامِزَةٍ كَأَتانٍ الثَمي لِ عَيرانَةٍ ما تَشَكّى الكَلالا
إِلى اِبنِ الشَقيقَةِ أَعمَلتُها أَخافُ العِقابَ وَأَرجو النَوالا
إِلى اِبنِ الشَقيقَة خَيرِ المُلوكِ أَوفاهُمُ عِندَ عَقدٍ حِبالا
أَلَستَ أَبَرَّهُمُ ذِمَّةً وَأَفضَلَهُم إِن أَرادوا فِضالا
فَأَهلي فِداؤُكَ مُستَعتِباً عَتَبتَ فَصَدَّقتَ في المَقالا
أَتاكَ عَدُوٌّ فَصَدَّقتَهُ فَهَلّا نَظَرتَ هُديتَ السُؤالا
فَما قُلتُ ما نَطَقوا باطِلاً وَلا كُنتُ أَرهَبُهُ أَن يُقالا
فَإِن كانَ حَقاً كَما خَبَّروا فَلا وَصَلَت لي يَمينٌ شِمالا
تَصَدَّق عَلَيَّ فَإِني اِمرِؤٌ أَخافُ عَلى غَيرِ جُرمِ نَكالا
وَيَومٍ تَطَلَّعُ فيهِ النُفو سُ تُطَرِّفَ بِالطَعنِ فيهِ الرِجالا
شَهِدتَ فَأَطفَأتَ نيرانَهُ وَأَصدَرتَ مِنهُ ظِماءً نِهالا
وَذي لَجَبٍ يُبرِقُ الناظِر ينَ كَاللَيلِ أُلبِسَ مِنهُ ظِلالا
كَأَنَّ سَنا البَيضِ فَوقَ الكُما ةِ فيهِ المَصابيحُ تُخبي الذُبالا
صَبَحتُ العَدُوَّ عَلى نَأيِهِ تَريشُ رِجالاً وَتَبري رِجالا
قَد سَأَلَتني بِنتُ عَمرٍو عَنِ ال أَرضِ الَّتي تُنكِرُ أَعلامَها
لَمّا رَأَت ساتيدِما اِستَعبَرَت لِلّهِ دَرُّ اليَومَ مَن لامَها
تَذَكَّرَت أَرضاً بِها أَهلُها أَخوالَها فيها وَأَعمامَها
وَمَولىً ضَعيفِ النَصرِ ناءٍ مَحَلُّهُ جَشِمتُ لَهُ ما لَيسَ مِنّي جاشِمُهُ
إِذا ما رَآني مُقبِلاً شَدَّ صَوتَهُ عَلى القِرنِ وَاِعلَولى عَلى مَن يُخاصِمُهُ
وَأَجرَدٍ مَيّاحٍ وَهَبَت بِسَرجِهِ لِمُختَبِطٍ أَو ذي دَلالٍ أَكاتِمُهُ
عَلى أَنَّ قَومي أَسلَموني وَعُرَّتي وَقَومُ الفَتى أَظفارُهُ وَدَعائِمُهُ
كانَت قَناتي لا تَلينُ لِغامِزٍ فَأَلانَها الإِصباحُ وَالإِمساءُ
وَدَعَوتُ رَبّي في السَلامَةِ جاهِداً لِيُصِحَّني فَإِذا السَلامَةُ داءُ
وَما عَيشُ الفَتى في الناسِ إِلّا كَما أَشعَلتَ في ريحٍ شِهابا
فَيَسطَعُ تارَةً حَسَناً سَناهُ ذَكَيُّ اللَونِ ثُمَّ يَصيرُ هابا
وَإِذا العَذارى بِالدُخانِ تَقَنَّعَت وَاِستَعجَلَت نَصبَ القُدورِ فَمَلَّتِ
دَرَّت بِأَرزاقِ العِيالِ مَغالِقٌ بِيَدَيَّ مِن قَمَعِ العِشارِ الجِلَّةِ
كَبِرتُ وَفارَقَني الأَقرَبونَ وَأَيقَنَتِ النَفسُ إِلّا خُلودا
وَبانَ الأَحِبَّةُ حَتّى فَنوا وَلَم يَترُكِ الدَهرُ مِنهُم عَميدا
فَيا دَهرُ قَدكَ فَأَسجِح بِنا فَلَسنا بِصَخرٍ وَلَسنا حَديدا
لَيسَ طَعمي طَعمَ الأَرانِبِ إِذ قَل لَصَ دَرُّ اللِقاحِ في الصِنَبرِ
وَرَأَيتَ الإِماءَ كَالجِعثِنِ البا لي عُكوفاً عَلى قُرارَةِ قِدرِ
وَرَأَيتَ الدُخانَ كَالرَدَغِ الأَص حَمِ يَنباعُ مِن وَراءِ السِترِ
حاضِرٌ شَرُّكُم وَخَيرُكُمُ دَرُّ خَروسٍ مِنَ الأَرانِبِ بِكرِ
إِنّي مِنَ القَومِ الَّذينَ إِذا أَزِمَ الشِتاءُ وَدوخِلَت حُجَرُه
وَدَنا وَدونِيَتِ البُيوتُ لَهُ وَثَنى فَثَنّى رَبيعَهُ قَدَرُه
وَضَعَ المَنيحَ وَكانَ حَظَّهُمُ في المُنقِياتِ يُقيمُها يُسُرُه
كَأَنَّ اِبنَ مُزنَتِها جانِحاً فَسيطٌ لَدى الأُفُقِ مِن خِنصِرِ
فَلَو أَنَّ شَيئاً فائِتَ المَوتِ أَحرَزَت عَمايَةُ إِذ راحَ الأَرَحُّ الموقِفُ
سَما طَرفُهُ وَاِبيَضَّ حَتّى كَأَنَّهُ خَصِيٌّ جَفَّت عِندَ الرَحائِلِ أَكلُفُ
وَحَمّالَ أَثقالٍ إِذا هِيَ أَعرَضَت عَلى الأَصلِ لا يَسطيعُها المُتَكَلِّفُ
وَشاعِرُ قَومٍ أُولي بِغضَةٍ قَمَعتُ فَصاروا لِئاماً ذِلالا
قَد كانَ مَن غَسّانَ قَبلَكَ أَم لاكٌ وَمِن نَصرٍ ذَوو نِعَمِ
فَتَتَوَّجوا مُلكاً لَهُم هِمَمٌ فَفَنوا فِناءَ أَوائِلِ الأُمَمِ
لا تَحسَبُنَّ الدَهرَ مُخلِدَكُم أَو دائِماً لَكُمُ وَلَم يَدُمِ
لَو دامَ لِتُبَّعٍ وَذَوي ال أَصناعِ مِن عادٍ وَمِن إِرَمِ
وَقَد بُزَّ عَنهُ الرِجلُ ظُلماً وَرَمَّلوا عِلاوَتَهُ يَومَ العَروبَةِ بِالدَمِ
يا رُبَّ مَن يُبغِضُ أَذوادَنا رُحنَ عَلى بَغضائِهِ وَاِغتَدَينَ
رَمَتني بَناتُ الدَهرِ مِن حَيثُ لا أَرى فَكَيفَ بِمَن يُرمى وَلَيسَ بِرامي
فَلَو أَنَّها نَبلٌ إِذاً لَاِتَّقَيتُها وَلَكِنَّما أَرمي بِغَيرِ سِهامِ
عَلى الراحَتَينِ مَرَّةً وَعَلى العَصا أَنوءُ ثَلاثاً بَعدَهُنَّ قِيامي
إِن يَمسَ في خَفضِ عيشَةٍ فَلَقَد أَخنى عَلى الوَجهِ طولَ ما سَلَما
إَذا لَم تَكُن إِبلٍ فَمَعزى كَأَنَّ قُرونَ جَلَّتها عَصِيُ
إِذا ما قامَ حالِبُها أَرنَت كَأَنَّها الحَيُّ صَبَحَهم نَعيُ
فَتَملَأُ بَيتَنا أَقطاً وَسَمنا وَحَسبُكَ مِن غِنى شَبعٌ وَرِيُ
بَكى صاحِبي لَمّا رَأى الدَربَ دونَنا وَأَيقَنَ أَنّا لاحِقانَ بِقَيصَرا
فَقُلتُ لَهُ لا تَبكِ عَينَكَ إِنَّما نُحاوِلُ مُلكاً أَو نَموتُ فَنُعذَرا
يا راكِباً بَلِّغ ذَوي حِلفِنا مَن كانَ مِن كِندَةَ أَو وائِلِ
وَالحَيُّ عِندَ القَيسِ حَيثُ اِنتَووا مَن سَعفِ البَحرَينِ وَالساحِلِ
إِنّا وَإِيّاهُمُ وَما بَينَنا كَمَوضِعِ الزَورِ مِنَ الكاهِلِ
بَكى صُردٌ لَمّا رَأى الحَيَّ أَعرَضَت مَهامِهُ رَملٍ دونَهُم وَسُهوبُ
وُخَوَّفَهُ رَيبِ الزَمانِ وَفَقرُهُ بِلادَ عَدُوٍّ حاضِرٍ وَجَدوبُ
وَنَأيٌ بَعيدٌ عَن بِلادِ مُقاعِسٍ وَإِنَّ مَخاريقَ الأُمورِ تُريبُ
فَقُلتُ لَهُ لا تُبكِ عَينَكَ إِنَّها قَضيَّةٌ ما يُقضى لَها فَتَنوبُ
سَيَكفيكَ فَقدَ الحَيِّ لَحمُ مَغَرَّضٌ وَماءُ قُدورٍ في الجِفانِ مَشوبُ
أَلَم تَرَ أَنَّ الدَهرَ لَونانِ لَونُهُ وَطَورانِ بِشرٌ مَرَّةً وَكَذوبُ
فَما خَيرُ مَن لا يَرتَجي خَيرَ أَوبَةٍ وَيَخشى عَلَيهِ مِريَةٌ وَحُروبُ
رَدَدتُ عَلَيهِ نَفسَهُ فَكَأَنَّما تَلاقى عَلَيهِ مِنسَرٌ وَسُروبُ
فَما ذَرَّ قَرنُ الشَمسِ حَتّى رَأَيتُهُ مُضادَ المَنايا وَالغُبارُ يَثوبُ
وَضارَبتُ عَنهُ القَومَ حَتّى كَأَنَّما يُصَعِّدُ في آثارِهِم وَيَصوبُ
وَقُلتُ لَهُ خُذ هَجمَةً جَبريَّةً وَأَهلاً وَلا يَبعُد عَلَيكَ شَروبُ
وَلَيلَةَ جابانٍ كَرَرتُ عَلَيهِمُ عَلى ساحَةٍ فيها الإِيَابُ حَبيبُ
عَشيَّة كَدَّت بِالحَراميِّ ناقَةٌ بِحَيِّهَلا يَدعو بِها فَتُجيبُ
فَضارَبتُ أُولَى الخَيلِ حَتّى كَأَنَّما أُميلَ عَلَيها أَيدَعٌ وَصَبيبُ
يُكَذِّبُني العَمرانِ عَمرُو بنُ جَندَبٍ وَعَمرُو بنِ سَعدٍ وَالمُكَذِّبُ أَكذَبُ
ثَكِلتُكُما إِن لَم أَكُن قَد رَأَيتُها كَراديسَ يُهديها إِلى الحَيِّ كَوكَبُ
سَعَيتُ لَعَمري سَعيَ غَيرِ مُعَجَّزٍ وَلا نَأنَأٍ لَو أَنَّني لا أُكَذِّبُ
كَراديسُ فيها الحَوفَزانُ وَحَولَهُ فَوارِسُ هَمَّامٍ مَتى يَدعُ يَركَبوا
تَفاقَدتُم هَل أَنكِرَنَّ مُغيرَةً مَعَ الصُبحِ يَهديهِنَّ أَشقَرُ مُغرِبُ
أَلَمَّ خَيالٌ مِن أُمَيَّةَ بِالرَكبِ وَهُنَّ عِجالٌ عَن نُيالٍ وَعَن نَقبِ
أَمُعتَقِلي رَيبُ المَنونِ وَلَم أَرُع عَصافيرَ وادٍ بَينَ جَأشٍ وَمَأرِبِ
وَأَذعَرَ كَلاّباً يَقودُ كِلابَهُ وَمَرجَةُ لَمّا اِقتَبِسها بِمِقنَبِ
يا صاحِبَيَّ أَلا لا حَيَّ بِالوادي إِلاّ عَبيدٌ وَآمٌ بَينَ أَذوادِ
أَتَنظُرانِ قَليلاً رَيثَ غَفلَتِهِم أَم تَعدُوانِ فِإِنَّ الريحَ لِلعادي
لَعَمرُ أَبيكَ وَالأَنباءُ تُنمى لَنِعمَ الجارُ أُختُ بَني عُوارا
مِن الحَفَراتِ لَم تَفضَح أَباها وَلَم تَرفَع لِإِخَوتِها شَنارا
كَأَنَّ مَجامِعَ الأَردافِ مِنها نَقىً دَرَجَت عَلَيهِ الريحُ هارا
يَعافُ وِصالَ ذاتِ البَذلِ قَلبي وَيَتَّبِعُ المُمَنَّعَةَ النوارا
وَما عَجِزَت فَكيهَةُ يَومَ قامَت بِنَصلِ السَيفِ وَاِستَلَبوا الخِمارا
كَأَنَّ قَوائِمَ النَحامِ لَمّا تَحَمَّلَ صُحبَتي أُصُلاً مَحارُ
عَلى قَرماءَ عاليَةٌ شَواهُ كَأَنَّ بَياضَ غُرَّتِهِ خِمَارُ
وَما يُدريكَ ما فَقري إِلَيهِ إِذا مَا القَومُ وَلَّوا أَو أَغاروا
وَيُحضِرُ فَوقَ جُهدِ الحُضرِ نَصّاً يَصيدُكَ قافِلاً وَالمُخُّ رارُ